كتبت فيما مضى من خلال الإصدار الورقي الأسبوعي لصحيفة “ قورينا ” مقالاً عن ” معنى التغيير في ليبيا ” .
جوهره وحجر الزاوية لبنائه تنطلق من تحديدي لمفهوم التغيير في ليبيا كتحول من مرحلة سادت فيها ثنائيات الصدام والمواجهة ( صديق أو عدو ) ، ( موال أو معارض ) ، ( داخل وخارج)إلي مرحلة يعلو فيها صوت يطالب ويفرض إشراك كل مكونات المجتمع الليبي في عملية التغيير والتنمية بالبلد .
كذلك عرضت ضرورة ألا يحصر مفهوم التغيير في زاوية التخوف من اقتلاع أسس الدولة أو الثورة أو الدعوة لفراغ وقتال وخراب،وتكلمت عن أهمية أن متخذ القرار في ليبيا “ استطاع من خلال تجاوز “ القولبة الحتمية ” لسياسة الدولة في تعاملها مع ملفات أزمات الداخل والخارج من منطلق “ أيديولجي ” محض أو فكري متمترس خلف حرمة التغيير أو التماهي مع مقتضيات المرحلة أو المسؤولية بما يخدم الشعب والاستقرار في ليبيا .
وبعد نشر المقال لم يفاجئني رد فعل قراء مجهولى الهوية لموقع إلكتروني على شبكة المعلومات الدولية “ الإنترنيت ” قام بإعادة نشر مقالي المذكور . وكذلك ما وردني على بريدى الإلكتروني واشتراكي بموقع “ فيس بوك ” الإجتماعي ،من استياء وتذمر وتجنٍ أكثره موجه لشخصي لا لطرحي سابق الذكر ، وعليه وجب علي طرح أكثر من تثبيت جوهري ليس من باب الرد ،ولكن من باب التأكيد على أهمية “ الواقعية والليونة ” فى التعاطي مع الشأن العام الليبي . التثبيت الأول : إنه لا مجال للعودة أو منع أي تغيير في ليبيا وفق ما تفرضه “ سنة الحياة ” و وفق تجارب الأمم عبر التاريخ فلا ثبات في أمر من أمور الدنيا إلا الثبات في حقيقة استمرارية التغيير إلى يوم يبعثون .
ولذلك من السخف السياسي عدم المطالبة بتأطير هذا التغيير بمصالح تراعي ظروف وخصوصية الشعب الليبي ومن السذاجة ألا يضطلع أي مواطن ليبي أو مهتم بالشأن العام المحلي بدور ولو طفيف في هذا التغير من خلال المساهمة في بلورة معنى وطني جامع لهذا التغيير ولا أدري لماذا الصراخ والعويل والتستر وراء أسماء وهمية والتحلي بذهنية سوداوية ترفض أي حراك أو مسعى لإصلاح حال الواقع الليبي .



























